فيديو جديد لأحد أصهار أبو عمشة: جرائم تعذيب وسرقة ملايين بسيف التخوين

لا يزال ملف متزعّم فصيل “سليمان شاه” محمد الجاسم (أبو عمشة) موضع جدل وانتقاد، على الرغم من تحويله إلى المفتي العام، ولا تزال الأدلة التي تُدينه تظهر كل يوم، ولاسيما من أقاربه الذين نكّل بهم ورماهم في السجون، سواء في ليبيا أو في منطقة الشيخ حديد شمال حلب.

وأظهر مقطع فيديو جديد بثّه المدعو (محمد عمار العمر) صهر “أبو عمشة” قيام الأخير بسجن أقربائه وتعذيبهم وإرغامهم على الحلف الكاذب والاعتراف بأشياء غير حقيقية، إلى جانب قيامه بسرقة المعصرة التي تقع قرب سكة القطار في قطاع محمد الفاتح.

وأشار العمر إلى أن “أبو عمشة” هو الذي قام بسرقة المعصرة عن طريق إرسال عناصره إليها، كما طلب منهم إلقاء القبض على العاملين داخلها بحجة أنهم من ميليشيا “بي كا كا”، ثم أرسل سيارات واستولى على كل الزيت الموجود في المعصرة وأعطى أمراً لسائق السيارة التي بداخلها العمال أن يرميهم بأحد الأودية.

وأضاف صهر “أبو عمشة” أنه تمت سرقة 5 ملايين ليرة سورية و6 هواتف إلى جانب سرقة 5 سيارات زيت موجودة بالمعصرة، موضحاً أنه على استعداد لتقديم كافة الأدلة التي تدين “أبو عمشة” والأسماء التي عمل معها، ولاسيما أخوه الذي كلفه بالسرقة مع مجموعة آخرين.

ولفت “العمر” إلى أنه مستعد للتعاون مع اللجنة التي تتولى التحقيق في تجاوزات “أبوعمشة”، وتقديم كل يملك من أدلة تدينه وحلف اليمين إذا اقتضى الأمر ذلك، مبيناً فيما يخص مقاطع الفيديو التي أظهرها “أبو عمشة” أنها كلها كانت تحت التهديد والضرب، وليس غريباً على من يزوّج بناته بعد تطليقهن بأسبوع أن يقوم بأي شيء لكي لا يُفتضحَ أمره، على حد قوله.

فتح التحقيق مع أبو عمشة

وكان تكتّل فصائل “الجبهة الشامية” أحال ملف محمد الجاسم (أبو عمشة) إلى مفتي الجمهورية المنتخب الشيخ “أسامة الرفاعي” وذلك للتحقيق في الجرائم المنسوبة إليه وإلى إخوته الذين أصبحوا أداة لتنفيذ مخططاته الإجرامية في القتل والنهب والاتجار بالمخدرات في منطقة الشيخ حديد، ولاسيما بعد مقاطع الفيديو الأخيرة التي بثّها على وسائل التواصل الاجتماعي أصهاره ومساعدوه.

واتُّهِم “أبو عمشة” بالاستيلاء على منازل وأراضي المدنيين في عفرين وأشجار الزيتون التي تُشتَهر بها المنطقة، إضافة إلى نقل عناصر فرقته عائلاتهم إلى منطقة الشيخ حديد وتسليمهم المنازل المسيطَر عليها، كما اتُّهم بتنفيذ عمليات قتل واغتيال طالت معارضيه ومنتقدي تصرفاته، ولاسيما القيادي (زهير أمنيّة).

 

فضائح سابقة

وكان شريط مصوّر انتشر قبل أيام على منصات التواصل الاجتماعي، كشف خلاله شخص عرّف عن نفسه على أنه (نسيب/صهر أبو عمشة)، عن سلسلة من الفضائح تتعلق بعمليات ابتزاز وخطف وبيع للسلاح واتّجار بالمخدرات قام بها أبو عمشة وفصيله، حيث لم يقتصر الأمر -بحسب الشاب- على الأراضي السورية، بل امتدَّ إلى الأراضي الليبية أيضاً.

وقال الشاب (محمد العمار ابن أبو رشاد) في الشريط المصور: إن “أبو عمشة طالب والد الشاب المدعو (أبو رشاد) بمبلغ 200 ألف دولار أمريكي كـ (إتاوة/خوّة)، وعند الرفض نشب خلاف بين الاثنين، وانتهى بقيام أبو عمشة بزج والد الشاب في السجن.

ولم يكتفِ بذلك بل قام بزجّ إخوته وأقاربه وأولاد عمه في السجن أيضاً، أما الشاب الذي ظهر في الشريط فقد كان يقاتل في ليبيا خلال تلك الفترة، حيث تواصلَ معه شخص يدعى (علي مداهين) وطالبه بالقدوم إلى قيادة فصيله، بحجة وجود اجتماع، كما طالبه برفض أي أمر يقوله الضباط الأتراك لهم.

كذب وتزوير للوثائق

وكانت “أورينت نت” حصلت على نسخة من الشهادة الثانوية لـ (أبو عمشة)، الصادرة عن مديرية التربية والتعليم في مناطق (غصن الزيتون) بريف حلب، والمصدَّق عليها من المجلس المحلي لمدينة عفرين، إضافة لصورة عن وثيقة أخرى تظهر قبول (أبو عمشة) في كلية الحقوق بجامعة حلب الحرة.

وأظهرت الوثيقة التي اطلع عليها موقع “أورينت نت” حصول المدعو (أبو عمشة) على مجموع قدره ( 192.2) من أصل المجموع الكلي البالغ (240) درجة،  كما بينت الوثيقة درجات (أبو عمشة) العالية في كل مادة على حدة، وشكّلت صدمة للسوريين خاصة في الكيمياء فلقبه البعض بـ (أبو عمشة الكيماوي)، وحاز “أبو عمشة” على درجة 76 في مادة الرياضيات، و 90 في مادة الكيمياء، و 85 في مادة العلوم، و 82.5 في الفيزياء، في حين شاءت الصدفة أن تكون درجته في اللغة العربية مطابقة تماماً لدرجته في اللغة التركية والبالغة 77.5 درجة أيضاً.

كما أظهرت وثيقة أخرى حصلت عليها “أورينت نت” أن الدرجة العلمية لـ”أبو عمشة” عبارة عن (الابتدائية)، حيث عُنونت الوثيقة بـ “استمارة قائد وحدة”، وأن مجموعته مؤلفة من 50 شخصاً، ثم وضع فيها بداية بياناته كاملة من العمر والمواليد والحالة الاجتماعية والطول ولون العين، إلى أن انتهت بالمستوى التعليمي، ليكتب بعدها (ابتدائي).

من أبو عمشة؟

هو (محمد الجاسم) الملقب بـ (أبو عمشة) من مواليد قرية جوصة التابعة لمنطقة حيالين بريف حماة الشمالي عام 1985، وهو أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل، إذ إنه تحوّل بين ليلة وضحاها من سائق لجرارات الحراثة (تراكتور) والحصادات الزراعية قبل اندلاع الثورة السورية، إلى أحد أبرز قادة الجيش الوطني وصاحب السيارات والمرافقات وغيرها.

ولم يقتصر عمل (الجاسم) داخل سوريا فقط، بل امتدت أنشطته وأعماله إلى خارج الحدود، حيث سبق أن تعهد باستقبال ”خنساء حوران” المقيمة في الأردن، والتي كانت على وشك الترحيل، كما امتدت أنشطته لتصل إلى الكاميرون، حيث نشر أحد الحسابات ويحمل اسم (سلامة الحسين) تغريدة على تويتر تضمنت شريطاً مصوراً لتوزيع مساعدات قيل إنها في دولة الكاميرون، وقد علّق الحساب على الشريط قائلاً: “توزيع مساعدات على المدنيين في دولة الكاميرون من قبل قائد لواء سليمان شاه محمد الجاسم أبو عمشة”.

أورينت نت

اترك رد

Translate »