قتلى وجرحى جراء اقتتالات عشائرية شرقي سورية

قُتل وجُرح عدة أشخاص إثر اندلاع أكثر من اقتتال عشائري في أرياف محافظة دير الزور، ضمن مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، شرقي سورية، وسط تزايد ملحوظ لهذه الظاهرة، من دون تدخل من قبل القوات الأمنية أو العسكرية التابعة لـ”قسد” لضبط تلك الخلافات التي تسببت بوقوع عشرات القتلى والجرحى خلال الأشهر الماضية.

وقالت مصادر من ريف محافظة دير الزور، لـ”العربي الجديد”، إن الشاب عمر حسين الحمد قُتل، ليل الأربعاء-الخميس، نتيجة اقتتال عشائري بداعي الثأر، اندلع بين عائلتين في بلدة الحريجية بريف محافظة دير الزور الشمالي، شرقي البلاد.

ويأتي ذلك بعد اقتتال عشائري اندلع، يوم أمس الأربعاء، بين أبناء عمّ من عائلتي الخبابصة والذيابات في حي الشبكة وسط بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي، ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح خطيرة، ولم يتوقف الاقتتال حتى صباح اليوم الخميس، وسط مناشدات من سكان البلدة للتدخل لفض النزاع.

كذلك، أكدت المصادر أن شخصين اثنين أُصيبا بجروح متفاوتة، يوم أمس الأربعاء، إثر اندلاع اقتتال عشائري بين عائلتي الشلش والنورات بسبب قضية ثأر، في بلدة الحصان غربي محافظة دير الزور. كما شهدت بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي اقتتالاً بين أبناء عمومة، من دون وقوع ضحايا أو مصابين، في حين اندلع اشتباك مُسلح، ليل الأربعاء-الخميس، بين عائلتين بالقرب من الفرن الآلي في بلدة الدحلة شرقي محافظة دير الزور، شرقي البلاد.

في غضون ذلك، أُصيب شخص ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، يوم الأربعاء، بطلق ناري في منطقة الصدر، إثر اندلاع اشتباك بين عائلتين ينتسب بعض أفرادهما لمليشيا “الدفاع الوطني” المدعومة من روسيا، في حي الجورة بمدينة دير الزور، شرقي البلاد.

وقال الناشط الإعلامي أسامة أبو عدي، المنحدر من مدينة الرقة لـ”العربي الجديد”، إن “انتشار السلاح تزايد بشكل ملحوظ في دير الزور والرقة خلال العامين الماضيين، وهو ما نجمت عنه عودة الصراعات القبلية وكثرة المشاجرات التي تطورت إلى استخدام السلاح الناري، في ظل غياب رادع قانوني يجرم القاتل وحامل السلاح”.

وأضاف أسامة أن “المنحى القبلي في مسألة الأخذ بالثأر والقتل أضحى أحد المشاهد اليومية والصورة النمطية في المنطقتين المذكورتين، أضف إلى ذلك مسألة إحراق المنازل وتهجير عائلات وعشائر، كون القاتل ينتمي إليها، كردود فعل من ذوي المقتول”.

وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فقد ارتفع عدد الاقتتالات نتيجة الأخذ بالثأر، والاشتباكات العائلية والعشائرية، وفوضى انتشار السلاح بشكل عشوائي بين المدنيين، ضمن مناطق “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية”، إلى 54 حالة، أسفرت عن مقتل 36 شخصاً بينهم طفل وسيدتان، وإصابة 76 بينهم 4 سيدات وطفل، منذ مطلع العام الحالي.

تجنيد الأطفال
وفي سياق آخر، قال الناشط خالد الحسكاوي، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن مُسلحي “الشبيبة الثورية” التابعة لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” (PYD)، اختطفوا الطفلة بيال محمد صالح عقيل، 13عاماً، في مدينة القامشلي شمالي محافظة الحسكة، شمال شرقي سورية، وذلك لاخضاعها للتجنيد الإجباري.

وأضاف الحسكاوي أن الطفلة كانت اختطفت قبل يومين، وعلم ذووها، أمس الأربعاء، أنه تم سوق ابنتهم من قبل مُسلحي الشبيبة إلى معسكرات التجنيد الإجباري في القامشلي، وطالبوا بالكشف عن مصيرها.

وكانت “الشبيبة الثورية” المنتشرة ضمن مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) قد اختطفت، في الثامن من إبريل/ نيسان الفائت، الطفلة نورهان مصطفى البطران، 16 عاماً، من مدينة منبج شرقي محافظة حلب، واقتادتها إلى معسكرات التجنيد الإجباري، وسبقها بيومين اختطاف الطفلة أسيل حجي، 13 عاماً، في مدينة الرقة شمال شرقي سورية، وهي نازحة من مدينة عفرين في شمال حلب.

مقتل مسؤول في كتائب البعث
وفي الجنوب السوري، قال الناشط “أبو البراء الحوراني”، في حديث لـ “العربي الجديد”، إن مُسلحين مجهولون قتلوا حمد الكومة، أمين شعبة “حزب البعث” في بلدة غدير البستان بريف القنيطرة جنوبي سورية، إثر استهدافه بالرصاص.

وأكد الحوراني أن الكومة كان مسؤولاً عن تجنيد عشرات الشبان لصالح مليشيا “كتائب البعث” التابعة للنظام السوري، والتي شاركت في القتال في مختلف المحافظات السورية.

وفي شأن آخر، قال الحوراني إن شابين، مهند الخطيب ومحمد دعاس، أُصيبا ليل أمس الأربعاء بجراح متفاوتة جراء إطلاق نار من قبل مجهولين في بلدة المزيريب غربي محافظة درعا، وأشار الحوراني إلى أن الشابين متهمان بالعمل في ترويج المخدرات في المنطقة.

وفي البادية السورية، قالت مصادر في وحدات الرصد والمتابعة التابعة للمعارضة السورية، لـ”العربي الجديد”، إن عنصرين من مليشيا “لواء القدس”، المدعومة من روسيا، قُتلا خلال الـ24 ساعة الماضية، وأُصيب عنصران آخران بجروح خطيرة، إثر استهداف سيارة تابعة لهم بالرصاص من قبل مُسلحين مجهولين أثناء حملة تمشيط في البادية السورية، قرب سلسلة جبال العمور التابعة لمدينة تدمر بريف محافظة حمص الشرقي، وسط توجيه أصابع الاتهام لخلايا تنظيم “داعش” بالوقوف وراء العملية.

في السياق، استهدفت سرايا الهاون العاملة لدى غرفة عمليات “الفتح المبين”، للمرة الثانية على التوالي خلال الـ24 ساعة الماضية، بقذائف من عيار “120”، مقار قوات النظام السوري والمليشيات الإيرانية في تلال بلدة عنجارة بريف حلب الغربي، مُعلنين تحقيق إصابات مباشرة ضمن المواقع المستهدفة.

وكان العميد في صفوف قوات النظام إياد علي عيسى قد قُتل، الثلاثاء الماضي، إثر استهداف فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” مواقع لقوات النظام بريف محافظة حلب، وينحدر المذكور من حي الرميلة بمنطقة جبلة في محافظة اللاذقية، وهو مقرب من المليشيات الإيرانية.

محمد كركص – العربي الجديد

اترك رد

Previous post ثعابين وقوارض وحشرات مصدر قلق سكان المخيمات شمالي سورية
Next post الأسد في الجامعة وسورية خارجها
Translate »