الرئيسية / الأخبار / سورية / ميشيل كيلو للرقة بوست: من سار خلفَ جنون أوجلان هو أكبر الخاسرين…ولم يبدأ الحل السياسي إلى الآن وهذه رسالتي لأهل الرقة
ميشيل كيلو للرقة بوست: من سار خلفَ جنون أوجلان هو أكبر الخاسرين…ولم يبدأ الحل السياسي إلى الآن وهذه رسالتي لأهل الرقة

ميشيل كيلو للرقة بوست: من سار خلفَ جنون أوجلان هو أكبر الخاسرين…ولم يبدأ الحل السياسي إلى الآن وهذه رسالتي لأهل الرقة

الرقة بوست – باريس

حاوره: احمـد شعبان

>>- أستاذ ميشيل كسياسي مستقل، ما رأيك بالمنطقة الآمنة في سورية؟ وهل تعود بالفائدة على السوريين أم هي فائدة لحسابات إقليمية ودولية؟

كديمقراطي  وليس كسياسي مستقل، برأيي لا يجوز أن تكون المنطقة الآمنة في المعايير، التي تقوم وفق معايير تركيا، يجب أن تكون هناك مراعاة لحقوق تركيا الأمنية لكن من خلال بناء سورية حرة ديمقراطية تلبي حاجات وحقوق جميع مواطنيها كرداً وعرباً، وليس دولة أجنبية تحتل جزءاً من الأراضي السورية، وتقول هذه منطقة أمنية، وهي حاجة من حاجاتي يجب أن تقبلوها، نقبلها إذا كانت تلبي حاجات السوريين فيما يتعلق ببناء نظام ديمقراطي، نظام علماني، نظام وطني على كامل الأراضي السورية.

>>- الولايات المتحدة عادت إلى بعض قواعدها التي انسحبت منها سابقاً قبل ثلاثة أسابيع،   هل هي برأيكم تمثل السياسة العميقة الأمريكية حالياً أم خالفت التحالفات وقرارات ترامب؟

لا أحد يستعجل بإطلاق الأحكام، هذه خطوة على قدر استثنائي من الأهمية، ما هو ظاهر منها ليس هو حقيقتها، وهي بهذا القدر من الأهمية، لموقع سورية الجيوسياسي، ولتواجد قوى عدة في شرق سورية، فاليوم صار عندنا في المنطقة أمريكا وروسيا وتركيا والنظام وقسد والجيش الوطني إضافة إلى حضور متوقع لإيران، صار عندنا منطقة يتمركز فيها كل أشكال الصراع الدولي والإقليمي، ولا أحد يعرف ما هو شكل التحالفات القائمة أو المستقبلية في ظل هذه الأوضاع وطبيعة العلاقات وإلى أين ستصل، لذلك يجب مراقبة الوضع الراهن على مهل وقراءة المشهد السياسي والعسكري بتمعن وعدم إطلاق أحكام مسبقة، وما يحصل من تناقضات من خلال تصريحات الرئيس الأمريكي لا يعبر عن السياسة الأمريكية، أمريكا دولة مؤسسات تدير العالم ولا تسمح لترامب أوغيره بتغيير ما ترسمه المؤسسة الأمريكية أو يتعارض مع إستراتيجيتها ولا تسمح بتمرير أو تنفيذ أي قرار دون موافقتها . قال لنا الأمريكان قرارات ترامب فردية وليست قرارات المؤسسة، وها هم أعادوا انتشار قواتهم في عين العرب كوباني ومنبج وبقية المناطق الأخرى، وقد نشر أحد المواقع أماكن تموضع القوات الأمريكية  وهي أكثر من السابق وأعادوا بناء ثلاث قواعد جديدة، وقيل إن عدد الجنود وصل إلى ١٢٥٠ جندي، وهذا معناه أننا أمام احتمال مفتوح لإعادة انتشار للقوات الأمريكية غير متوقعة. نحن أمام حالة سياسية تنبئ أننا ذاهبون إلى ما لا نتوقعه، لذلك قلت يجب التروّي وقراءة المشهد بجدية وتمعّن، خصوصاً  كلما اقتربنا من الحل في سورية. لذلك ستتصاعد حدة الخلافات والنزاعات حول الحصص والمغانم.

>>- جرت أولى جلسات اللجنة الدستورية في جنيف، وانبثقت عنها لجنة مصغّرة، أين تضعون هذه الأحداث في ضوء الحل السياسي الحقيقي ؟

في ضوء ما قاله بشار الأسد بأن وفد الموالين لا يمثل الحكومة السورية إنما هم مجموعة تحظى بدعم دمشق، وبالتالي الحكومة السورية ليست ممثلة باللجنة الدستورية، وبالنتيجة لا تقع أعباء على السلطة السورية أو أية التزامات أمام مخرجات هذه اللجنة إن لم تتوافق مع سياسة السلطة السورية، وبالنتيجة لن يكون هناك انتخابات بإشراف دولي أو غيره وإن جاءت هذه اللجنة بدستور يتماشى مع طموحات النظام فهي مقبولة، وبالمناسبة الأمم المتحدة ليست متحمّسة لتنفيذ قراراتها. أول قرار أصدرته في العام ٢٠١٢ تحت رقم ٢١١٨ والقاضي بلغة صريحة “يبدء الحل السياسي في سورية بتشكيل هيئة حاكمة كاملة الصلاحية، بتراضي الطرفين. الأمم المتحدة غير متحمّسة لذلك يجب عدم إطلاق أحكام مسبقة، خصوصاً بعد توسع دائرة الصراع ودخول كل هذه القوى إلى حلبة الصراع في سورية”.

وما يجري هنا (اللجنة الدستورية) هو صرف الأنظار عن الوقائع، في مكان لا يضمن أحد في العالم أن يكون فيه نجاح، وغير مضمون أن يكون للأمم المتحدة أخيراً بقول، هذه القرارات نحن من أخذها، ونحن ملزمون بتطبيقها، وسنتّخذ إجراءات لذلك.

لسان حال بيدرسون يقول، إذا وفد النظام لا يريد أن يلتقي بوفد المعارضة، ليست مشكلة، نأتي لوفد النظام بوفد من الشارع يلتقيه! .

البند الرابع الذي يريد تطبيقه، ترد كلمة “دستور جديد” مرتين ويقول بيدرسون، ليس مهم أن يكون هناك دستور قديم أو جديد، المهم هو أن يجتمعوا، وأنت هنا لتطبيق القرار 2254، الذي لو نفّذ بالآلية التي وُضع فيها، لكان لدينا حل سياسي من الشهر السابع سنة 2017، بهذا الشكل والدور للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لست متفائلاً بشيء، وأنا أحذر كثيراً من تجمع هذه القوى، التي طوال عمرها لم تجتمع إلا وترتّب على اجتماعها صراعات استثنائية، راح ضحيتها أهالي المنطقة وشعبها.

السوريون من 2011 ضحايا التداخلات والتطاحنات، الولايات المتحدة وروسيا وإيران. إيرانيون يطلقون النيران نحو الإيرانيين في العراق، قبل الثورة السورية بشهر وصل قناصة إيرانيون، وأول من استشهد في سورية قُتلوا على يد القناصين الإيرانيين، ودائماً نقول هذا الكلام، تبّاً لهكذا مجتمع دولي .

>>- هل ترى أن الحل السياسي في سورية بدأ يقترب بالرغم من هذه التداخلات والتشابكات ؟

أرى أن الجانب العسكري انتهى منه 95% وليس من الحل السياسي، ومازلنا لم ندخل في الحل السياسي، قد يكون هناك فاصل زمني بين الجانب العسكري، وبين الحل السياسي وأعتقد أن هذا الفاصل طويل، في ظل الوتيرة الراهنة، والسياسية الدولية والغموض بتعريف المصالح والعلاقات الموجودة بين القوى العظمى، مثلاً الولايات المتحدة الرئيس يتّخذ قراراً، والمؤسسات الأمريكية تأخذ قراراً مختلفاً، أتصور بأنه لن يكون هناك حل سريع، لا أعرف كم سيطول، لكن لن يكون هناك حل سريع.

>>- برأيكم الموجة الثانية من الربيع العربي في لبنان والعراق، وسورية بينهما بموقعها، هل ترون هذه الموجة مفيدة للثورة السورية، وتعطيها دعماً وزخماً ؟

جداً، يتكرر في العراق ولبنان ما يجري في سورية، حتى في الشعارات والهتافات والدبكات، إنها أكبر بصقة في وجه بشار الذي يتكلم عن السوريين بوصفهم إرهابيين، وعملوا ثورة، حوصر النظام إذا جاز التعبير بين ثورتين سوريتين، ما معنى أن يجتاز اللبنانيون حواجز الطائفية بهذه الكثافة، في يوم من أيام الثورة السورية، نزل 8 ملايين سوري إلى الشارع، بتاريخ البشرية لم ينزل 35% من الشعب إلى الشارع، اليوم هناك ملايين في العراق، وفي لبنان خرج نصف الشعب اللبناني تقريباً، تجربة سورية تتكرر في كل بلدان العالم العربي، مع شيء رادع للجيش، لا في العراق ولا السودان أطلق الجيش النار على الناس، بل على العكس أوجد الجيش في السودان حل، يُفترض أن يخجل منه بشار هو وعصابته، الذين يتكلمون عن انتصار وسواه، وحتى في لبنان الجيش لم يطلق النار، رغم كل أفعال حزب الله، وأمر الحزب قائد الجيش جان عون، وفي العراق تُغلّ أكثر وأكثر يد الجيش العراقي، وتطلق يد إيران ومرتزقتها الذين أول من قتل الشعب السوري حين تدخلوا.

 

>>- بدأ التنسيق العلني بين قسد ونظام الأسد برعاية روسية، هل  انتهى شهر العسل بين التحالف الدولي وقسد ؟

ستخرج قسد في النهاية خاسرة، مهما فعلت، حين قال السوريون نسعى للحل الديمقراطي، والمواطنة المتساوية، تضمن لكم حقوق إدارية وثقافية، ساروا وراء جنون عبدالله أوجلان للبحث عن حلول قومية وانفصالية، ولعبة إقليمية لا علاقة لها بسورية والوضع السوري، حين ذهب الشعب السوري نحو الديمقراطية، هم ركضوا إلى القومية المتشدّدة التي لها طبيعة عنصرية، أصبحنا نحن العرب بنظرهم “دواعش”، صالح مسلم قال لي يوماً أنت داعشي!.

السوريون عرب وأكراد وتركمان وشركس وأرمن وغيرهم، هؤلاء كلهم لديهم قضية واحدة، هي أن ينتهوا من الديكتاتورية، وعليهم أن يجلسوا ويتفاهموا على شكل الدولة التي يريدونها، سعينا لهذا وطرحناه مع أخوتنا الأكراد، ثم بعد ذلك يكون هناك التزامات متبادلة ضد النظام، ومن أجل بناء النظام الديمقراطي، ونذهب إلى سورية التي فيها مواطنة متساوية، هذه المواطنة تضمن الجميع، إذا وجدت هذه السورية، فمثلاً إذا كان هناك 10 أكراد أكفاء فلا مانع أن يكونوا في مناصب رئيس الجمهورية ورئيس  الحكومة ووزير دفاع وكل المناصب .

أضاعوا هذه الفرصة، ضيّعها منهم البي كي كي ومزايدات المجلس الوطني الكردي، لا يمكنهم أن يخرجوا منتصرين من سياسة تحمل كل هذه الأخطاء .

>>- ما رسالتك للحراك في محافظة الرقة، في ظل التطورات الأخيرة وانسحاب الولايات المتحدة ودخول الروس بصحبة عناصر من جيش النظام لإحدى مدن المحافظة في الشمال ؟

رسالتي كوطني سوري لأهل الرقة، لماذا مازلتم صامتون عن غربتكم عن مدينتكم وبيوتكم وأراضيكم وحقولكم ومدارس أولادكم بعد خروج داعش من مدينتكم، منذ أكثر من عام ونصف؟ ماذا تفعلون في الخارج ؟ لماذا لا تشكّلون هيئة منتخبة أو مختارة أو هيئات تتعاون فيما بينها لتنظيم نوع من الضغط المباشر والحثيث على المجتمع الدولي وعلى الأطراف التي تحتل بلدكم، وعلى الولايات المتحدة وقسد ومسد وسواها من أجل حقكم في العودة لبلدكم؟ ماذا تعملون وتنتظرون في الخارج ؟ الأمر الأهمّ على الإطلاق عودتكم لبلدكم، نظّموا أنفسكم وأنشئوا لجاناً سياسية وإعلامية وقانونية، قبل أن يقول لكم النظام “عودوا إلى السجون والمخابرات”، ومن هناك اعملوا حركة سياسية ومطلبية ومظاهرات، وتواصلوا مع المجتمع الدولي، جدّدوا الثورة مرة أخرى .

Print Friendly, PDF & Email

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: