أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الرقة / البعث الجديد في تل أبيض: المجلس المحلي والبوابة الحدودية عائليتان ومبادرات أهليّة تتكفل بواجبات المجلس
البعث الجديد في تل أبيض: المجلس المحلي والبوابة الحدودية عائليتان ومبادرات أهليّة تتكفل بواجبات المجلس

البعث الجديد في تل أبيض: المجلس المحلي والبوابة الحدودية عائليتان ومبادرات أهليّة تتكفل بواجبات المجلس

عزيز النعيمي

قبل أقل من شهرين، تمّ طرد مليشيات الوحدات الكردية، من مدينة تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة، بموجب الاتفاق الأمريكي التركي، والاتفاق التركي الروسي الذي تلاه، ومنذئذٍ تعيش المدينة حالة انهيار كبيرة للوضع الأمني الهشّ؛ نتيجة للسيارات المفخّخة التي تكاد تضرب بشكل أسبوعي، دون أن تضبط السلطة الحالية التركية والجيش الوطني الوضع الأمني، وتبسط سيطرتها، وتفرض وجودها.

على الجانب الإداري أنتجت ما تسمّى “الحكومة المؤقتة” بطريقتها “البعثيّة” المعروفة مجلساً لمدينة تل أبيض، بالتعيين لا بالانتخاب، أو عبر صناديق الاقتراع، كما فعلت قبل عامين بتعيين مجلس للمحافظة، لا يُعرف منه سوى اسم رئيس مجلسه، وبات معروفاً باسم << مجلس فايز الكاطع>>، كما جرت العادة في عموم الرقة ومجالسها بأن يُعرف المجلس باسم رئيسه!

عن نشوء وتشكيل المجلس، وحول شرعيّته، صرّح الناشط لؤي الحميدي (26 عاماً)  للرقة بوست “الاعتراض أولاً على المجلس المزعوم أنه مجلس منتخب! إذ لم تحدث أية انتخابات، إنما تشكّل من قبل الوالي التركي والحكومة المؤقتة، بالاتفاق مع مجموعة من أعضاء أول مجلس محلّي بعد تحرير مدينة تل أبيض، علماً أن المجلس المذكور متّهم بقضايا فساد”.

هل فعلاً يوجد مجلس لمدينة تل أبيض ؟

إن كان من المبرّر لأعضاء المجلس الفاعلين  لما يسمّى “مجلس الرقة المدني” التابع للمليشيات الكردية، الذين كانوا يسكنون في مدينة عين العرب منذ السيطرة على مركز مدينة الرقة بداية تشرين الأول\ أكتوبر 2017، ويأتون صباحاً إلى مدينة الرقة؛ بكونهم قوة احتلال، وسلطة من خارج البيئة المحلية، دخلت المدينة بعد تدميرها، ونتيجة لأعمال الاغتيالات التي طالت الكثيرين من هذه السلطة، وكان أبرزهم عمر علوش، عرّاب المجلس عند تشكيله، وفي بداية عمله، فما المبرّر لأن يسكن أعضاء مجلس مدينة تل أبيض في مدينة أورفا التركية، ويدخلون صباحاً إلى مجلسهم؟ مع أنّه لا أعمال بارزة ظهرت لغاية الآن، سوى أعمال تنظيف أمام البوابة، وبيان هزيل للمجلس، تبدو فيه الرؤية السياسية الضعيفة، وبدائية العمل الإعلامي، هل أيضاً يعتبرون أنفسهم قوة احتلال، يخافون البيئة التي يفترض أنهم منها، ويشكّلون سلطة لإدارة هذه المدينة مع نواحيها وقراها؟. أم يخشون على حيواتهم ؟ كيف لهم أن يؤمنوا حياة السكان، ويرعون مصالحهم، ويؤمّنون لهم الخدمات، وهم أنفسهم خائفون، وينامون مع أولادهم في رعاية دولة أجنبية؟

بوّابة تل أبيض الحدودية التعيينات تركية.. وصلة القربى معيار القبول بالمجلس

تداول ناشطون على صفحاتهم الشخصية في فيس بوك، وعلى بعض مجموعات برنامج “الواتس آب” الشهير، وثيقة بلائحة اسمية لموظفين سوريين وأتراك بمسمّى “جمرك بوابة” في إشارة إلى بوابة تل أبيض الحدودية مع تركيا، واللائحة التي وردت باللغة التركية، مع بعض الكلمات بالعربية، الملاحظتان البارزتان في الوثيقة إلى جانب وثيقة رسمية مكتوبة باللغة التركية؛ هو وجود أقارب من الدرجة الأولى في هذه الأسماء مع بعض أعضاء المجلس، أبرزهم رئيس المجلس المحلي وشقيقه مسؤول جمارك البوابة. أما الملاحظة الثانية فهي توقيع رئيس مجلس مدينة تل أبيض بصفته رئيساً لمجلس منطقة تل أبيض!.

عن هذا الموضوع شكّك الناشط الحميدي في نزاهة مسابقة توظيف البوّابة الحدودية، بالقول “هناك صلة قرابة مباشرة بين أعضاء المجلس الذين أقاموا المسابقة وبين المعينين في البوابة، إضافة لوجود عوائل لايستطيع المجلس تجاوزها، ولم يكن هناك إفصاح عن موعد المسابقة، وتابع حديثه ” إضافة لوجود مشكلة مهمة، وهي قيام هذه المسابقة في الأراضي التركية، بهذه الطريقة جرى إقصاء مباشر لأهالي مدينة تل ابيض في الداخل السوري”.

المجتمع المحلّي يقوم بأدوار المجلس المحلّي

حالة فقدان ثقة بدأت تظهر بين المجتمع المحلّي من جهة، وفصائل الجيش الوطني السوري والمجلس المحلّي لمدينة تل أبيض من جهة أخرى، فما تزال بعض الفصائل تعتقل عدداً من المدنيين دون أوامر قضائية، عُرف منهم أحمد الجميلي، وهو ناشط مدني وموظف في منظمة  IRC، والشيخ إسماعيل البدراني، وهو إمام وخطيب جامع قرية “عين العروس”، والشابة يارا الأحمد، الأمر الذي دعا عدداً من الشباب لإطلاق أول مبادرة تنصّ على السماح للأهالي بزيارة ذويهم المعتقلين، وتشكيل لجنة قانونية مشهود لها بالمصداقية والنزاهة، وإصدار اللجنة القانونية لبيان إعلامي حول ملابسات الاعتقال، بمقابل إيقاف حملات الحشد والمناصرة لحين انتهاء اللجنة القانونية لعملها.

وأطلقت تجمع شباب تل أبيض مبادرة ثانية أمس الثلاثاء، حيث أعلن التجمع عن مبادرة محلية لشراء كاميرات مراقبة عامة للشوارع الرئيسة في مدينة تل أبيض، للحدّ من ظاهرة التفجيرات عبر مراقبة تحرّكات السيارات وتحديدها، وبدأت هذه المبادرة بتشكيل مجموعة للتبرّع، ولم توضّح المبادرة حتى هذه اللحظة، هل سيتم إعطاء هذه الكاميرات للمجلس المحلّي ليقوم بعمل يُفترض أنه موجود لفعله؟

Print Friendly, PDF & Email

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: