الرئيسية / تقارير وتحقيقات / خلف المفتاح يعود بالنظام الى الرقة من بوابة ميلشيات صالح مسلم
خلف المفتاح يعود بالنظام الى الرقة من بوابة ميلشيات صالح مسلم

خلف المفتاح يعود بالنظام الى الرقة من بوابة ميلشيات صالح مسلم

الرقة بوست – خاص 

منى العبدالله

لايكتفي نظام الأسد الذي  طُرِد من محافظة الرقة منذ ما يزيد على أربعة أعوام اليوم بالتنسيق الأمني والعسكري ضد الثوار وكتائب الجيش الحر المتبقية مع مليشيات صالح مسلم، بل يدأب مع مجموعة من أزلامه على العمل بمشروع یطبخ في مدینة القامشلي، برئاسة عضو القیادة القطریة لحزب البعث، خلف المفتاح، لإحیاء خلایاه في ریف الرقة والمحاولة لاستغلال اسم محافظة الرقة، بأي شكل أو طريقة، كونها أهم ورقة سياسية في ظل وجود تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” فيها،فهي أهم ورقة سياسية يمكن للجميع أن يحاول اللعب بها .

يستغل نظام الأسد صلة القربى بين خلف المفتاح وعشيرته الولدة إحدى أكبر عشائر الرقة؛ والتي أرغم حافظ الأسد عدد كبير من أفرادها على النزوح من ريف الرقة الغربي وتحديدا الضفة اليسرى لنهر الفرات (الجزيرة) بعد غمر بحيرة الفرات لقراهم وأراضيهم، نحو مدينة القامشلي في بداية سبعينات القرن الماضي؛ والذين عرفوا منذ ذلك الوقت باسم “المغمورين”.

ساد أسلوب “المصالحات” في عدد من القرى، والمناطق التي حاصرها نظام الأسد لعدة سنوات، ونجح في عدد منها، وفشل في عدد آخر، حيث يحاول النظام جاهداً تطبيق هذا الأسلوب في ريف الرقة الشمالي، الذي يسيطر على جزء كبير منه مليشيات صالح مسلم المتحالفة مع النظام، فقد بدأ المفتاح قبل عدة أشهر بعقد عدة اجتماعات في مدينة القامشلي مع عدد من أفراد عشيرة الولدة، وعناصر “بعثيين” من ريف الرقة الشمالي أفضت بدايتها لتنسيق بين المليشيات وسعيد محمود البورسان؛ ابن عضو مجلس الشعب الأسبق، والتي أتت به المليشيات نيابة عن والده، من مدينة القامشلي إلى ريف الرقة الشمالي، وأعلن دعم عشيرة الولدة للمليشيات !، لتحقق المليشيات غايتين اثنتين، أولهما كسب إعلامي أمام الرأي العام الدولي والمحلي، وخصوصاً بعد أن رفضت غالبية عشائر الرقة، تأييد المليشيات بعد أعمال التهجير والتنكيل والانتهاكات الممنهجة. وثانيهما اعتراف غير مباشر بأنّ “المغمورين” هم سكان الرقة، وليسوا سكان مدينة القامشلي، وأن مسألة وجودهم في القامشلي مسألة مؤقتة.

لينتقل المفتاح لدرجة أعلى من التنسيق، تتمثل في عدد من الاجتماعات الدورية، في محاولة لعمل “مصالحات” مع عدد من سكان ريف الرقة الشمالي، مستغلاً حاجة الموظفين، الذين تم إيقاف رواتبهم، إضافة لعدم وجود مصادر دخل أخرى، وسط حالة الغلاء والارتفاع الجنوني للأسعار. مصادر للرقة بوست اطلعت على فحوى تلك الاجتماعات وأفادتنا بخطوات تحاول عودة الدوائر الأمنية إلى ريف الرقة ورفع علم النظام فيها، كي يظهر بأنه يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، ويسعى جاهداً لدخولها، وقطع الطريق أمام المعارضة السورية، بعدما أصبحت أولويات التحالف الدولي، والولايات المتحدة هي “الحرب على الإرهاب” .

إلى “حضن” النظام

هذا هو شعار ماتقوم به شخصیات كانت، ومازالت على تواصل مباشر بالنظام؛ رغم تواجدها بین الثوار سابقاً،حيث تمت تلك الاجتماعات بالتعاون والتشجيع من ميلیشیات صالح مسلم، والتي تسعى لإعادة مؤسسات النظام الأمنية، وهياكله إلى المنطقة من خلال أیمن الغانم، قائد مليشيا “الغانم” التابعة للدفاع الوطني.

وكان قد حضر آخر اجتماع في مدينة القامشلي مع خلف المفتاح كلٌ من حامد الحاج صالح، ویاسین العثمان أبوعبیر”،وعیسى الخزیم مدیرالمجمع التربوي في عین عیسى، وعضو شعبة تل ابیض لحزب البعث ابراهیم الجعفر ” ابورامي ” أمین الفرقة الحزبیة في قرية الطیبة، وعدة شخصیات أخرى.

ولم یقف الأمر على من حضر الاجتماع، فهناك داخل الریف خطوات متسارعة على الأرض تسعى جاهدة لجر أبناء المنطقة بالإغراءات المادیة والمعنویة .

ويظهر أبرز العملاء القائمين على تجميع وتحشيد شبيجة للنظام الأسدي تحت يافطة “المصالحات” المدعو خليل المكو “أبو يامن المكو” أمير الحسبة(شرطة التنظيم) في تل أبيض سابقاً الذي انضم بعدها لمليشيا الغانم، التابعة لمليشيات صالح مسلم، ليعلن انصمامه أخيراً للمخابرات العامة، كما صرح في تسجيل مصور،بالإضافة لسیدة أخرى من أهالي عین عیسى تدعى غ.الخلیل، حيث يتم العمل على تجهيز مكتب رسمي لها،كمقر دائم في منطقة عین عیسى،الخليل والتي تسافر شهرياً إلى دمشق عن طريق مطار القامشلي وبتسهيل من مليشيات صالح مسلم، بدأت نشاطها بدفع أموال لشراءأصحاب النفوس الرخیصة في ریف الرقة.

وقد أفاد ناشطون مطلعون من داخل مدينة تل أبيض بأن المكلفين بالمهمة یتقربون من بعض وجهاء العشائر، وذلك وفق سیاسة مدروسة لتعیین كل شخص من عشيرة معينة على عشیرته أومنطقته، في محاولة لكسب أفراد من عشیرته وكسب عدد من أبناء القرى لصالح النظام الأسدي، وهناك أنباء بأنّ مكتباً خاصاً لمتابعة شؤون التنسيق بين القائمين على هذا المشروع، وبين النظام  في مدینة تل أبیض قد تم افتتاحه هناك.

Print Friendly, PDF & Email

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: